حسين نجيب محمد

48

الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )

الإنسان عندما يغضب ، فإنّ هناك غدة اسمها ( الكتلر ) تقع أعلى الكلية ، تفرز مادة الكظرين ( أدرنالين ) فتسبّب الغضب . وإذا وجدنا بعض الأشخاص لا يغضبون إلّا قليلا ، ونسميهم حلماء ، فما ذلك إلّا لأنّ إفراز هذه الغدة يكون عندهم ضعيفا . وقد أجرى العلماء تجربة على كلب كان بوضعية عادية ، ثم حقنوه بجرعة من الأدرنالين ، فوجدوه بعد فترة قد أصابه الغضب وانتفخت أوداجه وبدأ يلهث ، معلنا غضبه الشديد ، دون أن يكون هناك أي مؤثر خارجي يدعو إلى الغضب . ومن هذا القبيل « الهرمونات الجنسية » ، فالذي يحدد نوع الأحاسيس العاطفية والميول عند الرجل والمرأة هو وجود الهرمون المذكر والهرمون المؤنث فيهما . فهرمون ( الأندروجين ) هو الّذي يجعل الرجل يشعر برجولته ، وبميله إلى المرأة . بينما هرمون ( الإستروجين ) فهو الّذي يجعل المرأة تشعر بأنوثتها وميلها إلى الخضوع لرجل . وهذان الهرمونان موجودان معا في الرجل ، وكذلك في المرأة ، ولكن يكون الأندروجين 90 % في الرجل ، و 10 % في المرأة ، وبالعكس تكون نسبة الإستروجين . وعلى هذا فإنّ الّذي يحدد عواطف الجنس وميوله ليس هو وجود الأعضاء الجنسية فقط ، بل الهرمون الجنسي أيضا . وبهذه الحقيقة نفسّر تحيّر الجنس عند بعض الرجال أو النساء ، وذلك عندما تصبح نسبة الهرمونين فيهم متساوية 50 % مثلا ، فلا يدرى أهم من الذكور أم من الإناث ! . فقد نجد ذكرا عنده ميول أنثوية ، وقد نجد أنثى عندها ميول ذكرية ، رغم أنّ الأعضاء الجنسية معاكسة للميل . وقد حقق العلماء هذه النظرية عندما أعطوا امرأة هرمون الرجل ،